شرف خان البدليسي
40
شرفنامه
التي نشأوا فيها إلى جهات أخرى . فشكل الأكراد جهازا عسكريا لمقاومة الحكومة التركية وتزعم هذا الجهاز الكولونيل خالد بك زعيم قبيلة جبران والتف حوله المثقفون والضباط الأكراد . وقد حدد للثورة يوم 26 مارس 1925 ، ولكن شاء القدر أن تقوم الثورة قبل موعدها إذ حدثت معركة بين فصيلة تركية وجماعة من رجال الشيخ سعيد ، شيخ الطريقة النقشبندية ، في بيران . ولم تنجح الثورة واستطاع الجيش التركي أن يقضي عليها ، وقبض على الشيخ سعيد وأعوانه . وفي يوم 27 مايو حوكم الشيخ سعيد وصحبه أمام محكمة الاستقلال التي قضت بإعدام الشيخ والدكتور فؤاد وستة وأربعين من المعاونين وقد أعدموا في أغسطس سنة 1925 . وأعلن رئيس المحكمة أن الثوار كانوا مدفوعين بحوافز قومية بحتة . ثم إن الحكومة التركية أصدرت أمرا بنقل زعماء الكرد من البلاد التي نشأوا فيها في بهتان وصاصون وبايزيد إلى جهات غير صحية على شاطئ الأناضول . ولا تزال المناوشات في سبيل الاستقلال قائمة في تركيا « 1 » . ويذكر مينورسكي أسباب هذه الثورة « 2 » : 1 - رد فعل ضد فصل الدين عن الدولة في الجمهورية التركية . 2 - انبعاث القومية الكردية والميل إلى الاستقلال . 3 - مؤامرات أحد أمراء آل عثمان وكان يقيم في حلب . 4 - دسائس الإنجليز . ويؤيد رأي مينورسكي في أن للإنجليز يدا في هذه الثورة ما ذكرته الصحف التركية من أن الموظفين الأتراك وجدوا في ديار بكر رسائل مرسلة من شركات إنكليزية مختلفة إلى " وزارة الحربية في كردستان " . بعد هذه الثورة بدأ الإنكليز يبعثون بالشكوى تلو الشكوى لمجلس عصبة
--> ( 1 ) - Ncy . Brit ( 2 ) - The Mosul Question ، ص 18 .